مجد الدين ابن الأثير
377
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث ذكر يوم ( الأحزاب ) ، وهو غزوة الخندق . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( س ) وفيه ( كان إذا حزبه أمر صلى ) أي إذا نزل به مهم أو أصابه غم . ومنه حديث علي ( نزلت كرائه الأمور وحوازب الخطوب ) جمع حازب ، وهوة الأمر الشديد . ومنه حديث ابن الزبير ( يريد أن يحزبهم ) أي يقوهم ويشد منهم ، أو يجعلهم من حزبه ، أو يجعلهم أحزابا ، والرواية بالجيم والراء . وقد تقدم . ومنه حديث الإفك ( وطفقت حمنة تحازب لها ) أي تتعصب وتسعى سعي جماعتها الذين يتحزبون لها . والمشهور بالحاء والراء من الحرب . ومنه حديث الدعاء ( اللهم أنت عدتي إن حزبت ) ويروى بالراء بمعنى سلبت ، من الحرب . ( حزر ) ( ه ) فيه ( أنه بعث مصدقا فقال : لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا ) الحزرات : جمع حزرة - بسكون الزاي - وهي خيار مال الرجل ، سميت حزرة لأن صاحبها لا يزال يحزرها في نفسه ، سميت بالمرة الواحدة ، من الحزر ، ولهذا أضيفت إلى الأنفس . ومنه الحديث الآخر ( لا تأخذوا حزرات أموال الناس ، نكبوا عن الطعام ) ويروى بتقديم الراء على الزاي . وقد تقدم . ( حزر ) ( س ) فيه ( أنه احتز من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ ) هو افتعل من الحز : القطع . ومنه الحزة وهي : القطعة من اللحم وغيره . وقيل الحز : القطع في الشئ من غير إبانة . يقال : حززت العود أحزه حزا . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود ( الإثم حواز القلوب ) هي الأمور التي تحز فيها : أي تؤثر كما يؤثر الحز في الشئ ، وهو ما يخطر فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها ، وهي بتشديد الزاي : جمع حاز . يقال إذا أصاب مرفق البعير طرف كركرته فقطعه وأدماه : قيل به حاز . ورواه